رياضة روح الانتماء سلاح مقاتلي النجم في الغزوة القارية
حقق النجم الساحلي المطلوب خلال مواجهته للأهلي المصري بضمان فوز -وان كان ضئيلا- قبل موقعة الحسم في ملعب برج العرب من أجل مسعى متجدد لليتوال للاقتراب من الدور النهائي لأمجد كؤوس القارة، والثابت أن ممثل الكرة التونسية (الذي اصطفت وراءه جميع الأطياف عكس ما تردد) يبقى قادرا في رحلة مصر على تأكيد ما جناه ذهابا..
والمهم وفق نظر المحللين وجماهير النجمة، أن سيناريو الهيمنة على الأهلاوية لا يزال متواصلا في أولمبي سوسة كما أن للفريق ذكريات جميلة في مصر قد تبقى خير شحن لزملاء البلبولي للاستئساد ايابا.
وبالعودة الى ثقمة أولمبي سوسة ورغم ما أحاط بها من جدل حول الأخطاء التحكيمية للغابوني ايريك أوتوغو، فان المهم هو اعادة معاينة الروح القتالية للاعبي تشكيلة هيبار فيلود، حيث أظهر رفاق بن عمر أنه مهما اختلفت الأزمنة والأطر الفنية فان روح الانتماء والرجولة تبقى طاغية على خريجي مركز تكوين النجم وهو ما قد يكون صنع الفارق لفائدة النجم على حساب نواد أخرى تملك الجاه والنفوذ والمال.
النجم انتصر وحافظ على حلم الزعامة القارية وبلوغ مونديال الامارات لاحقا بفضل ما حصده من روح استثنائية في لاعبيه المتكونين صلبه، كما أن ليتوال لم يحتج الى نجوم من ورق بل الى لاعبين برتبة مقاتلين نشأوا على حب المريول والاعتزاز والنخوة بالانضمام الى نادي جوهرة الساحل وهو ما كسر شوكة الأهلي وعشرات الفرق من قبله ممن خضعوا لمشيئة نجم تونس..
فعلا، ليتوال غطى على نقائص كثيرة بالروح القتالية تبدو ملتصقة جينيا بالنقاز وبن عمر ولحمر وبن بلقاسم وبوغطاس والبدوي المصاب وغيره..وهذا ما قد يعوز أطرافا أخرى تبحث عن صيغة لبلوغ اشعاع النجم لكن مثل هذه الجزئيات هي ما تنقصها..
الأن يبقى أمام الجميع متسع من الوقت لاعداد الصيغة اللازمة للاطاحة بالأهلي ايابا، لكن المطلوب هو عدم الجنوح الى مربع الاستفزاز وحرب الأعصاب، فالنجم غالبا ما خسر الرهان تاريخيا كلما تغافل عن "الكرة" واعتنى بالقشور..وتاريخ الجمعية يثبت أنها كلما اعتنت بشواغلها الا وأجادت الخروج من وضعيات أشد صعوبة فما بالك وهي منتصرة مع علامة امتياز واقناع كاملين..!
طارق
(صور زياد الجزيري)